العودة لذات الدفينة
في يومٍ ما، كنتُ أعشق الكتابة لأجل الكتابة،
لأجل أنها فنٌّ وحياة،
روح، شعور، كونك إنسانًا.
من بداية تحوّلي من اعتقادي بأن الفن حياة، وأصبحت بالنسبة لي سلعة
أجني بها مالًا، وأنا فقدتُ روحي مع الفن!
أتذكّر أول مرة خطّت يدي فيها سيناريو،
كان لأحد الشباب المفقودين.
القتلا كان شهيدًا،
كتبت عن أمٍّ ثكلى، شابٍ مسكينٍ في عمر العشرين مات،
كتبتُ بكل مشاعر الحزن، سردتُ بكل مشاعري كوني إنسانًا،
إنسان فقط، لا آلة.
في لحظة سَرْدي، في وسط الجمع، وعند قراءة آخر سطر، سمعتُ تصفيقًا حارًا ودموعًا تنهمر، لم أفهم لِمَ.
ولكن كلمات أستاذي شقّت أذني وقال: رائع، رائع، رائع!
بكيت حينها.
والآن أبكي أيضًا، لأني أرى في الفن حياة.
في الفن أنا عبير، أُعبّر عن الحب، الغضب، وعن الأنانية.
الكتابة تعني أُعبّر، وأنا فقدتُ ذلك… أو أظن.
عبير كرم
تعليقات
إرسال تعليق