المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2025

العودة لذات الدفينة

  في يومٍ ما، كنتُ أعشق الكتابة لأجل الكتابة، لأجل أنها فنٌّ وحياة، روح، شعور، كونك إنسانًا. من بداية تحوّلي من اعتقادي بأن الفن حياة، وأصبحت بالنسبة لي سلعة أجني بها مالًا، وأنا فقدتُ روحي مع الفن! أتذكّر أول مرة خطّت يدي فيها سيناريو، كان لأحد الشباب المفقودين. القتلا كان شهيدًا، كتبت عن أمٍّ ثكلى، شابٍ مسكينٍ في عمر العشرين مات، كتبتُ بكل مشاعر الحزن، سردتُ بكل مشاعري كوني إنسانًا، إنسان فقط، لا آلة. في لحظة سَرْدي، في وسط الجمع، وعند قراءة آخر سطر، سمعتُ تصفيقًا حارًا ودموعًا تنهمر، لم أفهم لِمَ. ولكن كلمات أستاذي شقّت أذني وقال: رائع، رائع، رائع!  بكيت حينها. والآن أبكي أيضًا، لأني أرى في الفن حياة. في الفن أنا عبير، أُعبّر عن الحب، الغضب، وعن الأنانية. الكتابة تعني أُعبّر، وأنا فقدتُ ذلك… أو أظن. عبير كرم

من المهد إلى اللحد

يمر عمر الإنسان ك دقات الساعة، يعلم محورها ولكنه يقف عاجزاً عن تفسير دواخلها، يظل حائراً في غموض الدقائق والثواني، في محاولة دائمه لترويض دماغه على عيش اللحظة فقط دون النظر لما  بعدها، لكن الطبيعة البشرية تحجمه تحجم آماله وطموحاته يظل يفكر دون أن يصل عمر الإنسان بين العظم والتراب. جسدك يتكون من لحم وعظام وبعض الأشياء الأخرى تؤدي وظائف معينة إن توقف جزء، تبعه الباقي بالألم و النداءات المتتالية التي لا تهد. وأن تمرد الجسد على أداء تلك الوظيفة كانت نهايته التراب كذلك أنت، خلقت بوظيفة لا يجب أن تتمرد عليها فتمر من مرحلة العظم اليابس، لتراب المحلل أحياناً التمرد يكن شيء رائع، خاصة التمرد على ظلم البشرية والعنصرية و الديكتاتورية البنائه على مر العصور والأزمان  ولكن… تمردك على فكرت وطبيعتك البشرية لا يجعل منك سوا حُطام في خشاش الأرض  تأبى حتى الكلاب أن تأكل لحمك. لا تنسى من أنت… أنا هنا لست مُجرد كاتب اخط بأصابعي بعض العبارات المؤثرة  أنا هنا لكي أصنع منك إنساناً، لا مسخ وهل يوجد إنسان بلا مبادئ؟ الذي يابني لك كياناً هو المبدأ والإيمان، يموت الإنسان ...