ما وراء الإعلانات


 STC شركة الإتصالات السعودية.


ماسكة بروجكت جديد بغوص جوه أعماق شركات marketing عشان احلل واستكشف دماغ كل ماركتير


في رحلتي الشيقة وأثناء حواري مع عمي Chat

صادفني إعلان STC في ٢٠٢٢

الإعلان كان صادم بنسبالي بكل ما تحمله الكلمة من معاني.

كان تحت عنوان "المفآجاة"

مع هشتاج تقبل!


الإعلان بدأ ببنت صغيرة جميلة، بتعيش حياة طبيعية 

في سن١٠ أو ١٢ سنة!

بداية المشهد كانت عاطفية جدًا عشان بطبيعة الأنسان بينجذب للأطفال ويديهم إهتمام كبير

مع صوت هادي

لقطات مقربة جدًا منها لوشها، لعيونها وغيره


الرسالة بتاعته: شوف قد إي دي بنت بريئة وعفوية وجميلة لازم تحبها


في نص الإعلان بدأ التون يتغير تدريجي

وبعدين صورتها وهي بتبص في المرآة

وهنا كانت صدمتي الحقيقة


قالت جملة: أنا كنت ولد!

 دليل ع إنها خاضة رحلة تحول جنسي


رسالة المشهد دا: هل هتغير رأيك فيا بعد ما عرفت الحقيقة!

وانتهي الإعلان مع هشتاج

تقبل.!


الإعلان حصد على غضب شديد من المجتمع الخليجي عامةً والشعب السعودي خاصة.

الشركة تعرضت لمسألة قانوية 

وتم حذف الإعلان من جميع وسائل الإعلام


لو هتكلم من ناحية تسويقية بحت:


حبكة عاطفية مُتقنة:

بناء تعاطفي قوي في الأول

كشف مفاجئ في الآخر

توجيه السؤال للمشاهد: "هل هتغير رأيك بعد ما عرفت الحقيقة؟"

استراتيجية الـ Buzz Marketing:

إعلان يتقصّد يخلق جدل = ينتشر بسرعة

مش بيطلب منك تشترك في خدمة ولا يبيع منتج → بيبيع صورة البراند ككيان واعي وشجاع

إخراج ذكي ورايق:

الموسيقى، الزوايا، النبرة… كل حاجة بتخدم القصة بدون فوضى

بس هل هو فشل ولا لا؟

ف اه فشل، هتقولي ازاي بعد اللي قولتيه دا

هقولك، عشان أنت بتعمل ماركتنج عشان تبني العميل، مش عشان تخسر العميل


 من زاوية ثقافية ومجتمعية:

هنا بقى الموضوع مختلف تمامًا، لأن الإعلان:

اصطدم بقيم شريحة كبيرة جدًا من المجتمع:

السعودية والخليج عمومًا مجتمعات محافظة، وموضوع التحوّل الجنسي مازال مرفوض تمامًا دينيًا وثقافيًا.

STC شركة وطنية، والناس شايفاها لازم تعبر عن قيم الأغلبية مش العكس.


الإعلان جاي في توقيت حساس جدًا (شهر الفخر)، ففُسّر كدعم مباشر لقضية شائكة.


الخلاصة الشخصية:

إعلان قوي جدًا

في المكان الغلط.


لو كان اتنشر في أوروبا أو أمريكا → كان ممكن ياخد جوائز.

لكنه في السياق العربي؟ انفجر زي لغم.

STC كانت بتجرب "توسيع حدود التقبل"

بس اصطدم بجدار صلب من الرفض، وده سبب سحب الإعلان.


هل الإعلان مهم؟لا.

هل ناجح؟ من حيث الانتشار نعم، من حيث القبول لا.

هل كان المفروض يتعمل كده؟ رأيي: كان لازم ميتعملش أصلًا احترام للقيم الثقافية والدينية


مقال تسويقي سريع أتمني يعجبك

ومتنساش تقولي:


لو أنت مكاني هتشوف STC أزاي ؟

#من_تجارب_كريتور

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

النسيان الرقمي – هو إحنا نسينا إزاي نفكر؟

العودة لذات الدفينة